عباس حسن

272

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وإذا لم يصح العطف في المواضع السالفة لم يصح نصب المضارع تبعا لذلك ، فيجب معه على اعتبار الواو ، والفاء ، وثم ، حروف استئناف ، والجملة بعدها مستقلة في إعرابها عما قبلها . وعلى اعتبار « أو » في هذا الموضع - خاصة - للاستئناف كذلك « 1 » . * * *

--> ( 1 ) وفي موضع الإظهار الواجب والجائز والإضمار الواجب يقول ابن مالك في البيتين السابع والثامن : وبين « لا » ، ولام جرّ التزم * إظهار « أن » ناصبة . وإن عدم . . . - 7 « لا » « فأن » اعمل مظهرا أو مضمرا * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - 8 أي : يلزم إظهار « أن » الناصبة للمضارع إذا وقعت متوسطة بين « لا » بنوعيها ولام الجر . فإن عدمت « لا » فأعمل « أن » مظهرة أو مضمرة ؛ لأن الأمرين جائزان . ثم انتقل في الشطر الأخير إلى الكلام على مواضع إضمارها وجوبا وستأتي في ص 298 . وفي الموضع الثاني من مواضع إظهار « أن » الناصبة وإضمارها - جوازا ، يقول ابن مالك في بيت واحد قبل البيت الذي ختم به الباب : وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه « أن » ثابتا أو منحذف - 18 - وستجىء له إشارة أخرى في ص 375 حيث مكانه الذي ارتضاه ابن مالك - يقول : إذا عطف المضارع على اسم خالص من رائحة الفعل . - ومعنى أنه خالص : جموده على الوجه الذي شرحناه - نصبته « أن » ثابتة في الكلام أو محذوفة ؛ ( بمعنى : مقدرة ) ولم يذكر شيئا عن حروف العطف التي تستعمل هنا ، ولا شيئا من الشروط والتفصيلات . ويلاحظ أنه قال : تنصبه « أن » فأراد من « أن » الكلمة ، ثم عاد فقال : ثابتا أو منحذف ، يريد : منحذفا ؛ على إرادة الحرف « أن » . ( انظر رقم « 1 » من هامش ص 265 ) .